الشريف المرتضى
62
رسائل الشريف المرتضى
الغرفة كذا وكذا سنة ، وكان والداي يلعنانه في كل يوم كذا وكذا مرة ، ثم قال : ولكن الرحمة غاصت علي غوصا فاستنقذتني . ولقد صدق في قوله ، لأن من شأن الولد أن ينشأ في الأغلب والأكثر على مذهب والديه لألفه لهما وتمرنه باستماع ما يقولانه ، ولكن الله تعالى اسمه يوفق من يشاء . ( 15 ) أين التطرب بالولاء وبالهوى ء إلى الكواذب من بروق الخلب البرق الخلب : الذي لا مطر فيه ، وهو مأخوذ من الخلب والخلاب الذي هو الغدر والخداع ، يقال رجل خلاب وخلبوت بالتاء أي غادر . والخلب أيضا : الطير . والخلب : قلب النخلة . والخلب : الليف واحده خلبة . والخلب : القطع ، وقد خلبت الشئ أخلبه خلبا ، وبه سمي المنجل : المخلب ، ومنه سمي مخلب الطائر . والخلب : حجاب القلب . ويقال إنه يخلب النساء : أي تحبه النساء . فكأنه قال : إلى أين تذهبون بأهوائكم وولائكم ؟ أتذهبون إلى ما لا محصول له ولا ثمرة فيه ولا نفع يعود منه . وجعل الاعتقاد الذي لا يعود بنفع كالبرق الخلب الذي لا يتعقبه المطر . ( 16 ) أإلى أمية أم إلى شيع التي جاءت على الجمل الخدب الشوقب ذكر القبيلة نفسها وأراد أبناءها ومن نسلت ، وهذا في الكلام المنظوم والمنثور كثير .